فيدرالية أولياء التلاميذ تدعو للعودة إلى نظام الامتحانات القديم
آخر تحديث: 13 ماي 2026
أعلنت فيدرالية أولياء التلاميذ في الجزائر يوم 13 ماي 2026 دعمها العودة إلى نظام الامتحانات القديم القائم على إجراء الاختبارات خلال ثلاثة أيام بدل خمسة، مع تخفيف حجم الأسئلة وتقليص عدد الأوراق، بهدف الحد من الغش والتأخر وعزوف التلاميذ عن اجتياز الامتحانات.
وجاءت هذه التصريحات خلال يوم دراسي تحسيسي حول ظاهرة الغش والتأخر في الامتحانات المدرسية احتضنته ثانوية “علي شاشو” بولاية الشلف، بحضور ممثلين عن الأسرة التربوية ومصالح الأمن الوطني. وتركزت المطالب حول مراجعة تنظيم الامتحانات الرسمية وتحسين ظروف التمدرس وتقريب مراكز الامتحانات من المناطق النائية.
![]() |
| فيدرالية أولياء التلاميذ تطالب بالعودة إلى نظام الامتحانات القديم في الجزائر |
ما هي تفاصيل فيدرالية أولياء التلاميذ تريد العودة إلى نظام الامتحانات القديم؟
دعا رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ، عشيط محمد، إلى إعادة النظر في تنظيم الامتحانات الفصلية والرسمية في الجزائر، مؤكدا أن العودة إلى النظام القديم للامتحانات قد تساهم في الحد من عدة مشاكل تربوية متزايدة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح المتحدث أن النظام القديم كان يعتمد على إجراء الامتحانات خلال ثلاثة أيام فقط، بدل خمسة أيام كما هو معمول به حاليا، مع اعتماد ورقة امتحان واحدة بدلا من ثلاث أو أربع أوراق في بعض المواد، وهو ما اعتبره أكثر راحة للتلميذ وأكثر فعالية من حيث التنظيم.
وبحسب المعطيات المتاحة، ترى فيدرالية أولياء التلاميذ أن نظام الامتحانات الجديد تسبب في شعور عدد من التلاميذ بالإرهاق والملل، إضافة إلى ارتفاع نسب التأخر عن مواعيد الامتحانات، وهو ما دفع الفيدرالية إلى المطالبة بإصلاح نظام الامتحانات وإعادة النظر في طريقة التقييم الحالية.
وأشار عشيط محمد إلى أن تخفيف حجم الأسئلة وتقليص مدة الامتحانات من شأنه أن يمنح التلاميذ راحة نفسية أكبر، ويشجعهم على اجتياز الاختبارات دون ضغط كبير، خاصة في المراحل التعليمية الحساسة.
كما اعتبر أن العودة إلى النظام القديم للامتحانات قد تساعد أيضا في الحد من ظاهرة التسرب المدرسي، التي أصبحت محل نقاش واسع داخل قطاع التعليم في الجزائر خلال السنوات الأخيرة.
وجاء هذا الطرح خلال فعاليات اليوم الدراسي التحسيسي حول الغش والتأخر في الامتحانات المدرسية، والذي احتضنته ثانوية “علي شاشو” بولاية الشلف، ضمن نشاطات cluster اجتماع المرتبطة بواقع المنظومة التربوية في الجزائر.
كيف يؤثر هذا على المواطن الجزائري والتلاميذ؟
تأثير نظام الامتحانات في الجزائر لا يقتصر على التلاميذ فقط، بل يمتد إلى الأولياء والمؤسسات التربوية وحتى مصالح النقل والأمن. فإجراء الامتحانات خلال خمسة أيام متتالية يتطلب تنقلات يومية للتلاميذ، خاصة في المناطق الريفية والنائية.
وأكد رئيس الفيدرالية الولائية لجمعية أولياء التلاميذ بالشلف، أمحمد دحماني، أن عددا من التلاميذ يتعرضون لعقوبات بسبب التأخر عن مواعيد الامتحانات، رغم أن بعض الأسباب تكون خارجة عن إرادتهم، مثل مشاكل النقل الجماعي أو بُعد مراكز الامتحانات.
وطالب المتحدث السلطات بمراجعة العقوبات المتعلقة بحالات التأخر أو الغش، معتبرا أن بعض الإجراءات قد تؤدي إلى إقصاء التلميذ بعد سنوات طويلة من الدراسة، وهو ما قد ينعكس سلبا على نفسيته ومستقبله الدراسي.
- تقليص مدة الامتحانات قد يخفف الضغط النفسي على التلاميذ.
- تقريب مراكز الامتحانات من المناطق النائية يعزز تكافؤ الفرص.
- تحسين النقل الجماعي يحد من التأخر المسجل أيام الاختبارات.
- تخفيف حجم الأسئلة قد يساهم في تقليل حالات الغش.
كما شدد دحماني على أهمية توفير حلول تعليمية جديدة تتماشى مع الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة، بدل الاعتماد الكامل على الامتحانات الكلاسيكية التقليدية.
ومن جهتها، تواصل مصالح الأمن الوطني تنفيذ خطط تأمين الامتحانات الرسمية عبر تأمين محيط المؤسسات التربوية والطرقات المؤدية إلى مراكز الامتحانات، بهدف تفادي الحوادث وضمان السير الحسن للاختبارات.
ما السياق والخلفية التاريخية لهذا القرار؟
شهدت امتحانات التعليم في الجزائر خلال السنوات الماضية عدة تعديلات تنظيمية مرتبطة بطرق التقييم ومكافحة الغش وتحسين ظروف إجراء الاختبارات الرسمية.
وتزامنت هذه التغييرات مع تطور استخدام الوسائل الرقمية وانتشار ظاهرة الغش الإلكتروني، ما دفع السلطات التربوية إلى تشديد الرقابة داخل مراكز الامتحانات وتحديث القوانين المتعلقة بالعقوبات.
وفي المقابل، ترى جمعيات أولياء التلاميذ أن بعض الإجراءات التنظيمية الجديدة فرضت ضغوطا إضافية على التلاميذ، خاصة في الأطوار التعليمية النهائية، وهو ما أعاد النقاش حول فعالية النظام القديم للامتحانات مقارنة بالنظام الحالي.
وكما رصدت Trendingsdz News سابقا، فإن ملف إصلاح نظام الامتحانات في الجزائر يبقى من أكثر الملفات ارتباطا بالنقاشات المجتمعية، نظرا لتأثيره المباشر على الأسرة الجزائرية والمنظومة التعليمية بشكل عام.
ومن المرتقب أن يستمر الجدل حول نظام التقييم الجديد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الامتحانات الرسمية وارتفاع المطالب المتعلقة بتحسين ظروف التمدرس وتقليل الضغط الدراسي.
أسئلة يطرحها الجزائريون
هل سيتم إلغاء نظام الامتحانات الجديد في الجزائر؟
حتى الآن، لا توجد قرارات رسمية تؤكد إلغاء نظام الامتحانات الجديد في الجزائر. المطالب الحالية صادرة عن فيدرالية أولياء التلاميذ وبعض الفاعلين في القطاع التربوي، فيما تبقى صلاحية اتخاذ القرار النهائي بيد وزارة التربية والتعليم.
لماذا تطالب فيدرالية أولياء التلاميذ بالعودة إلى النظام القديم؟
ترى فيدرالية أولياء التلاميذ أن النظام القديم للامتحانات كان أقل ضغطا على التلاميذ وأكثر فعالية من حيث التنظيم، لأنه يعتمد على مدة أقصر للامتحانات وأسئلة أخف مقارنة بالنظام الحالي.
كيف يمكن تقليل ظاهرة الغش والتأخر في الامتحانات؟
بحسب التصريحات الرسمية خلال اليوم الدراسي بالشلف، فإن تقليل الغش والتأخر يتطلب مجموعة من الإجراءات، تشمل تحسين النقل المدرسي وتقريب مراكز الامتحانات وتخفيف الضغط الدراسي على التلاميذ.
خلاصة القول
- فيدرالية أولياء التلاميذ طالبت بالعودة إلى نظام الامتحانات القديم في الجزائر.
- المطالب تشمل تقليص مدة الامتحانات وتخفيف حجم الأسئلة وتقليل عدد الأوراق.
- الهدف المعلن هو الحد من الغش والتأخر والتسرب المدرسي وتحسين راحة التلاميذ.
- من المرتقب استمرار النقاش حول إصلاح نظام الامتحانات خلال الفترة المقبلة.
ما التوقعات المقبلة بشأن نظام الامتحانات في الجزائر؟
وفق ما هو متداول رسميا، من المتوقع أن تتواصل النقاشات بين مختلف الفاعلين في قطاع التربية حول مستقبل نظام الامتحانات في الجزائر، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بإعادة تقييم طرق التقييم الحالية.
.webp)
ضع تعليق يناسب فكرك وثقافتك