![]() |
| تراجع قياسي لنسبة الأمية في الجزائر إلى 4,7 بالمائة بفضل جهود محو الأمية |
أبرز 3 نقاط عاجلة
- تراجع ملحوظ في النسب – انخفضت نسبة الأمية في الجزائر إلى 4,7 بالمائة بعد أن كانت تسجل مستويات أعلى في السنوات الماضية.
- جهود الديوان الوطني – الإعلان رسمياً عن هذه الأرقام جاء على لسان مدير الديوان هشام بريم عشية اليوم العالمي لمحو الأمية.
- الأثر الميداني على المجتمع – تواصل الاستراتيجيات الوطنية تعليم الكبار عبر مختلف الولايات والبلديات لدمجهم في مسار التنمية.
أعلن مدير الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار، هشام بريم، عن انخفاض تاريخي في معدلات الأمية عبر التراب الوطني لتستقر عند حدود 4,7 بالمائة. ويأتي هذا الإعلان الرسمي عشية إحياء اليوم العالمي لمحو الأمية المصادف للثامن من سبتمبر من كل عام، ليؤكد نجاعة السياسات العمومية المعتمدة لتقليص هذه النسبة مقارنة بالسنوات الماضية التي سجلت رقماً قدره 7,4 بالمائة، وهو ما يعكس ديناميكية جديدة في قطاع التعليم والتحصيل العلمي بالجزائر.
تفاصيل وسياق الحدث الميداني
وحسب ما ورد في تقرير رسمي صادر عن الصحفية سهام حواس، فإن هذه المؤشرات الجديدة تعكس تضافر جهود مختلف الفاعلين في القطاع للوصول إلى الفئات المستهدفة في شتى ربوع الوطن. لكن هنا تكمن المفاجأة، إذ تجاوزت سرعة تقلص هذه النسبة التوقعات الكلاسيكية بفضل إشراك المجتمع المدني وفتح أقسام جديدة لتعليم الكبار حتى في أبعد الدوائر والقرى النائية، مما جعل عملية الاستقطاب تسير بوتيرة متسارعة وغير مسبوقة.
القرارات الرسمية والأرقام المعلنة
وعلى صعيد أخر، كشفت الأرقام المدلاة من طرف الجهات الوصية أن استراتيجية محو الأمية لم تعد تقتصر على القراءة والكتابة فحسب، بل امتدت لتشمل التكوين المهني والتوجيه الحرفي. وخلال المؤتمر الصحفي المصاحب لهذه المناسبة، تم التأكيد على أن العمل مستمر بخطى حثيثة للنزول بهذا المعدل إلى مستويات أدنى خلال المخطط الخماسي القادم، مع تسخير كافة الإمكانيات المادية والبشرية المتاحة لضمان نجاح الأقسام المفتوحة عبر مساجد ومدارس المؤسسات التربوية.
التداعيات والأثر المباشر على المواطنين
لكن ما الذي يعنيه هذا الإجراء عملياً؟ بالنسبة للمستفيدين البالغين، فإن الاندماج في مقاعد الدراسة المتجددة يفتح أبواباً واسعة للاندماج الاجتماعي والاقتصادي. فتعلم أبجديات القراءة والحساب يسهل على المواطن التعامل مع المؤسسات الخدمية مثل بريد الجزائر والإدارات المحلية، فضلاً عن تمكين النساء والرجال الكبار من مواكبة العصر وتحسين ظروفهم المعيشية، وهو ما يقلص شيئاً فشيئاً من الفوارق الاجتماعية الموروثة من الفترات الاستعمارية والماضية.
قراءة تحليلية وآفاق المرحلة القادمة
يتضح جلياً أن المقاربة الجزائرية في محو الأمية أصبحت تحظى بمتابعة دقيقة نظراً لنتائجها الإيجابية المتسارعة. ومع استمرار توفير الدعم المالي واللوجستي، يتوقع الخبراء أن يتحول التحدي القادم من مجرد محو الأمية الأبجدية إلى محو الأمية الرقمية، لاسيما في ظل التحول الكبير الذي تشهده الإدارة الجزائرية نحو الرقمنة الشاملة للخدمات العمومية الموجهة للمواطن.
خلاصة المشهد
يؤكد تراجع نسبة الأمية إلى أقل من خمسة بالمائة أن الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو مجتمع المعرفة، في انتظار ما ستحمله الأشهر القادمة من مبادرات نوعية تستهدف القضاء الكلي على هذه الظاهرة عبر كافة البلديات والولايات.
ما أكثر الأسئلة تداولاً حول هذا الموضوع؟
كيف يمكن للمواطن التسجيل في أقسام محو الأمية؟
تتم عملية التسجيل عبر التقرب المباشر إلى أقرب ملحقة للديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار بالولاية، أو عبر المساجد والمراكز الثقافية المعتمدة التي تحتضن الأقسام طوال السنة الدراسية.
هل تتوفر برامج تكوين مهني للمستفيدين الكبار؟
نعم، هناك اتفاقيات شراكة مبرمة مع قطاع التكوين والتعليم المهنيين لتمكين خريجي فصول محو الأمية من الاستفادة من دورات تكوينية حرفية تسهل إدماجهم في سوق العمل.
ما هي الفئة الأكثر استفادة من هذه البرامج حاليا؟
تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن العنصر النسوي يمثل النسبة الأكبر من المستفيدات من برامج محو الأمية، خصوصاً في المناطق الريفية والنائية عبر مختلف ولايات الوطن.

ضع تعليق يناسب فكرك وثقافتك