أبرز النقاط
- تحليل دبلوماسي – السفير الجزائري السابق عمار بلاني يربط بين إقصاء عقيلة صالح وتحركات إقليمية حول عائلة حفتر.
- تقارب إقليمي – بلاني يسلط الضوء على تقارب بين الإمارات والمغرب وإسرائيل في هذا الملف الليبي.
- رهانات إماراتية – التحليل يركز على رهانات الإمارات على صدام حفتر ومستقبل السلطة في شرق ليبيا.
في تحليل معمق يفكك أبعاد المشهد الليبي المعقد، ربط الدبلوماسي والسفير الجزائري السابق، عمار بلاني، بين إقصاء رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، والتحركات الإقليمية المتزايدة حول عائلة المشير خليفة حفتر. وقد سلط بلاني الضوء على ما وصفه بالتقارب بين الإمارات العربية المتحدة والمغرب وإسرائيل في هذا الملف الحساس، مشيرًا إلى رهانات إقليمية ودولية على مستقبل السلطة في ليبيا.
يأتي هذا التحليل في وقت تشهد فيه الساحة الليبية تطورات متسارعة، وتدخلات إقليمية ودولية متعددة الأطراف، مما يزيد من تعقيد الأزمة ويؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة برمتها، بما في ذلك الجزائر التي تشارك ليبيا حدودًا طويلة.
تفاصيل تحليل بلاني للتقارب الإقليمي
في مقال رأي حمل عنوان "ليبيا: إقصاء عقيلة صالح أم الرهان الإماراتي على صدام حفتر؟"، طرح عمار بلاني تساؤلات جوهرية حول خلفيات التحركات السياسية والعسكرية المحيطة بعائلة حفتر. ووفقًا لقراءة بلاني، فإن مستقبل السلطة في شرق ليبيا لم يعد يقتصر على التوازنات الداخلية بين خليفة حفتر وأبنائه، بل أصبح جزءًا من تنافس إقليمي ودولي أوسع.
وأشار بلاني إلى أن هذا التنافس يتقاطع فيه حسابات الإمارات والمغرب وإسرائيل، إلى جانب قوى دولية أخرى مثل الولايات المتحدة، فرنسا، تركيا، ومصر. ويعتبر بلاني أن صعود صدام حفتر يمثل أحد المحاور الرئيسية للرهان الإماراتي، في محاولة للحفاظ على نفوذ أبوظبي في المشهد الليبي المستقبلي.
رهانات الإمارات ومستقبل السلطة في ليبيا
يرى السفير الجزائري السابق أن الرهان الإماراتي على صدام حفتر يندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى ضمان مصالح معينة في ليبيا، خاصة في المنطقة الشرقية. هذا الدعم قد يشمل جوانب سياسية وعسكرية، ويهدف إلى ترسيخ نفوذ شخصيات معينة في السلطة بما يخدم أجندات إقليمية محددة. إن مستقبل السلطة في ليبيا، وخاصة في الشرق، أصبح مرتبطًا بشكل وثيق بهذه التحالفات والرهانات الخارجية.
إن إقصاء شخصية مثل عقيلة صالح، الذي كان يمثل طرفًا مهمًا في المشهد السياسي الليبي، يمكن أن يُفسر في هذا السياق كجزء من إعادة ترتيب للأوراق، تمهيدًا لمرحلة جديدة قد تشهد صعود وجوه جديدة مدعومة إقليميًا. هذا التطور يثير تساؤلات حول مدى استقلالية القرار الليبي ومستقبل العملية السياسية الهادفة إلى توحيد البلاد.
الموقف الجزائري وتداعيات التحركات الإقليمية
لطالما أكدت الجزائر على موقفها الثابت من الأزمة الليبية، والذي يقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم الحل السياسي الذي يحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها. وتدعو الجزائر باستمرار إلى حوار ليبي-ليبي شامل يفضي إلى توافق وطني، بعيدًا عن أي إملاءات أو تدخلات خارجية.
إن التحركات الإقليمية والتقاربات التي أشار إليها بلاني، خاصة تلك التي تشمل أطرافًا غير إفريقية، تثير قلق الجزائر. فمثل هذه التحالفات قد تزيد من تعقيد الأزمة الليبية، وتعيق جهود التوصل إلى حل سلمي ومستدام، مما قد يؤثر سلبًا على استقرار المنطقة المغاربية والساحل، وهو ما تعتبره الجزائر تهديدًا لأمنها القومي.
أسئلة شائعة حول الخبر
من هو عمار بلاني وما هو تحليله؟
عمار بلاني دبلوماسي وسفير جزائري سابق، قام بتحليل يربط بين إقصاء عقيلة صالح والتقارب الإقليمي (الإمارات، المغرب، إسرائيل) حول عائلة حفتر في ليبيا.
ما هي رهانات الإمارات في ليبيا حسب بلاني؟
يرى بلاني أن الإمارات تراهن على صعود صدام حفتر في شرق ليبيا، ضمن استراتيجية لضمان مصالحها وترسيخ نفوذها في المشهد الليبي المستقبلي.
ما هو موقف الجزائر من الأزمة الليبية؟
تؤكد الجزائر على عدم التدخل في الشؤون الليبية، وتدعم الحل السياسي الذي يحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها، وتدعو إلى حوار ليبي-ليبي شامل.
المصدر: awras.com

ضع تعليق يناسب فكرك وثقافتك