آخر الأخبار

رحابي يحذر من مساعٍ غربية لفرض الحكم الذاتي المغربي بالصحراء الغربية

أبرز النقاط

  • تحذير رحابي – من مساعٍ أمريكية وفرنسية لفرض خطة الحكم الذاتي المغربية.
  • دور المينورسو – محاولات لتحويل بعثة الأمم المتحدة إلى أداة تنفيذية.
  • الصحراء الغربية – النزاع الإقليمي يتجدد في ظل ضغوط دولية.

أطلق عبد العزيز رحابي، الدبلوماسي والوزير الأسبق، تحذيرًا شديد اللهجة من مساعٍ أمريكية وفرنسية وصفها بالخطيرة، تهدف إلى تحويل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو" عن مهمتها الأصلية. وتتمثل هذه المساعي، بحسب رحابي، في جعل البعثة أداة لفرض خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، وهو ما يثير قلقًا عميقًا بشأن مستقبل هذا النزاع الإقليمي الطويل الأمد.

رحابي يحذر من مساعٍ غربية لفرض الحكم الذاتي المغربي بالصحراء الغربية

يأتي هذا التحذير في سياق دولي معقد، حيث تتزايد الضغوط على أطراف النزاع لإيجاد حل، لكن الجزائر تصر على ضرورة احترام الشرعية الدولية وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. إن أي محاولة لتغيير طبيعة عمل بعثة المينورسو قد تكون لها تداعيات خطيرة على عملية السلام والاستقرار في المنطقة، وفق ما أورده موقع أوراس.

تفاصيل الحدث وسياق الإعلان

أكد عبد العزيز رحابي في تصريحاته أن هناك تحركات دبلوماسية مكثفة من قبل قوى غربية، تحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، تسعى إلى تغيير جوهري في مهام بعثة المينورسو. هذه البعثة، التي تأسست عام 1991، كان هدفها الأساسي هو تنظيم استفتاء لتقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، بما يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ويكمن الخطر، وفقًا لرحابي، في تحويل هذه البعثة من دورها الحيادي كمنظم للاستفتاء إلى أداة لتطبيق حل معين، وهو مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب. هذا المقترح ينص على منح الصحراء الغربية حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت السيادة المغربية، وهو ما ترفضه جبهة البوليساريو والجزائر التي تدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بشكل كامل.

الخلفية والتداعيات الميدانية

يُعد نزاع الصحراء الغربية من أقدم النزاعات في القارة الإفريقية، وله أبعاد جيوسياسية عميقة تؤثر على استقرار منطقة المغرب العربي بأكملها. الجزائر، بحكم جوارها ودعمها التاريخي للقضايا العادلة، تتبنى موقفًا ثابتًا يدعو إلى حل النزاع وفقًا للشرعية الدولية، التي تمنح الشعب الصحراوي الحق في تقرير مصيره عبر استفتاء حر ونزيه.

إن محاولة فرض حل أحادي الجانب، أو تحويل بعثة دولية محايدة عن مسارها، قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة بدلًا من حلها، ويزيد من التوتر في المنطقة. هذا الأمر يمس بشكل مباشر بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويؤثر على مصداقية المنظمات الدولية في التعامل مع النزاعات. كما أن أي حل لا يحظى بقبول جميع الأطراف، وخاصة الشعب الصحراوي، لن يكون مستدامًا وسيزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة المغاربية.

أسئلة شائعة حول الخبر

ما هي بعثة المينورسو وما دورها الأصلي؟

المينورسو هي بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، ودورها الأصلي هو تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.

ما هو مقترح الحكم الذاتي المغربي؟

هو مقترح تقدم به المغرب لمنح الصحراء الغربية حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت السيادة المغربية، كحل للنزاع.

لماذا يحذر عبد العزيز رحابي من هذه المساعي؟

يحذر رحابي لأن هذه المساعي تهدف إلى تحويل المينورسو عن مهمتها الأصلية وفرض حل لا يراعي حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

خلاصة وتطلعات

يُبرز تحذير عبد العزيز رحابي خطورة المساعي الرامية إلى تغيير طبيعة عمل بعثة المينورسو وفرض حلول أحادية الجانب في قضية الصحراء الغربية. إن الحفاظ على مبادئ الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها يظل حجر الزاوية لأي حل عادل ودائم لهذا النزاع، وهو ما تتطلع إليه الجزائر والمجتمع الدولي.

“إن قضية الصحراء الغربية تتطلب حلًا يراعي العدالة والشرعية الدولية، بعيدًا عن أي محاولات لفرض الأمر الواقع. تحويل دور بعثة المينورسو يهدد بتقويض جهود السلام، وعلى المجتمع الدولي أن يلتزم بمبادئه لضمان استقرار المنطقة وحقوق الشعوب.”

بقلم: سارة مزيان
محررة شؤون البلاد والوطن

المصدر: أوراس

تعليقات