أبرز النقاط
- دعوات دولية – مطالبة فرنسية رسمية بالشفافية التامة بشأن ملف التجارب النووية التاريخية في الصحراء الجزائرية.
- جهود ميدانية – إعلان وزارة الدفاع الوطني عن انطلاق العملية الثانية لتطهير موقع نفق التجارب بيريل في إن يكر.
- أبعاد بيئية – التأكيد على أهمية معالجة مخلفات التفجيرات لحماية البيئة والسكان المحليين في الناحية العسكرية السادسة.
أعرب مدير فرع فرنسا في الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية، جون ماري كولين، عن ضرورة أن تتحلى السلطات الفرنسية بالشفافية الكاملة حيال ملف تجاربها النووية السابقة في الصحراء الجزائرية. وجاءت هذه الدعوات الحقوقية البارزة بالتزامن مع الجهود الحثيثة التي تبذلها المؤسسة العسكرية الجزائرية لمعالجة مخلفات تلك الحقبة وتطهير المناطق المتضررة بشكل نهائي.
تأتي هذه التحركات الحقوقية الدولية لتسلط الضوء مجدداً على واحد من أثقل الملفات وأكثرها تعقيداً في الذاكرة المشتركة بين البلدين، حيث تركت التفجيرات النووية آثارا بيئية وصحية جسيمة ما زالت الساحة الوطنية تتابع تداعياتها باهتمام بالغ ومستمر عبر مختلف القنوات الرسمية والشعبية.
تفاصيل الحدث وسياق الإعلان الرسمي
أفادت وزارة الدفاع الوطني عبر بيان رسمي صدر مؤخراً بأن العملية الثانية لتطهير موقع نفق التجارب المسمى "بيريل E2" الواقع بمنطقة إن يكر في ولاية تمنراست ضمن الناحية العسكرية السادسة قد انطلقت رسمياً. وتندرج هذه العملية الميدانية المعقدة ضمن المساعي الحثيثة للجيش الوطني الشعبي لتأمينة البيئة المحلية ومعالجة النفايات الخطيرة المتبقية.
أشار المسؤول في الحملة الدولية إلى أن الموقف الفرنسي الرسمي ظل طويلاً يفتقر إلى الوضوح الكافي فيما يتعلق بتقديم الأرشيف والخرائط الدقيقة لمواقع النفايات النووية. وهو ما تعتمده الجزائر كطلب أساسي ومبدئي لضمان نجاح عمليات التطهير وحماية صحة المواطنين وسلامة المحيط البيئي في تلك المناطق الصحراوية الشاسعة.
الخلفية والتداعيات الميدانية
تعود جذور هذه المأساة البيئية إلى حقبة الاستعمار الفرنسي الذي أجرى تفجيرات نووية وبئوية متعددة في مناطق متفرقة من الصحراء الجزائرية، تاركاً إرثاً ساماً تعاملت معه الدولة الجزائرية بمسؤولية عالية عبر تسخير الإمكانات التقنية والبشرية للجيش. وتعتبر عمليات تطهير موقع بيريل خطوة هامة في مسار طي هذه الصفحة المؤلمة واسترجاع النقاء البيئي للمنطقة.
تتطلب هذه العمليات الدقيقة تقنيات متقدمة وخبرات نوعية لضمان عدم تسرب أي إشعاعات ضارة إلى المياه الجوفية أو المراعي المحيطة بموقع إن يكر. وفي ظل غياب التعاون الفرنسي الكامل من حيث تسليم الخرائط، يواصل المهندسون والعسكريون الجزائريون جهودهم الميدانية المضنية لتنقية الأرض واستعادة صلاحيتها الأمنية والبيئية.
أسئلة شائعة حول الخبر
ما هو الموقع الذي تشمله عملية التطهير حالياً؟
تتعلق العملية بموقع نفق التجارب بيريل E2 بمنطقة إن يكر في ولاية تمنراست.
ما هو مطلب الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية من باريس؟
تطالب الحملة السلطات الفرنسية بالتحلي بالشفافية وتسليم الأرشيف والخرائط الخاصة بالتجارب.
من يشرف على عمليات التطهير الميدانية في إن يكر؟
تشرف وزارة الدفاع الوطني والجيش الوطني الشعبي على هذه العمليات ضمن الناحية العسكرية السادسة.
خلاصة وتطلعات
تؤكد التطورات الميدانية والدولية المستمرة أن ملف التجارب النووية الفرنسية يظل جرحاً حياً يتطلب اعترافاً وشجاعة سياسية من باريس للتعاون الجاد. وبفضل الجهود الوطنية الحثيثة لتطهير موقع إن يكر، تمضي الجزائر قدماً نحو حماية بيئتها ومواطنيها متسلحة بالإرادة والسيادة الكاملة.
“إن إصرار الجزائر على تطهير مواقع التفجيرات النووية يعكس وفاءً مطلقاً لسيادة الأرض وحماية صحة المواطن، بينما تظل الكرة في ملعب باريس لتحمل مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية كاملة دون تهرب.”
المصدر: الشروق أونلاين

ضع تعليق يناسب فكرك وثقافتك