شهدت الأسواق الجزائرية في الأسابيع الأخيرة ارتفاعًا صاروخيًا في أسعار البيض، حيث قفز سعر صفيحة البيض (30 حبة) من حوالي 300 دينار إلى دينار في بعض المناطق. هذه الزيادة المفاجئة أثارت موجة من الاستياء بين المواطنين وتساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراءها، خاصة في ظل وجود فائض كبير في الإنتاج الوطني.
الأرقام الصادمة: زيادة بنسبة 100% في أيام
توضح الأرقام حجم الأزمة التي يواجهها المستهلك الجزائري:
- سعر الجملة: ارتفع سعر صفيحة البيض في أسواق الجملة ليصل إلى 500-550 دينار.
- سعر التجزئة: وصل السعر في بعض المناطق إلى 600 دينار، أي ما يعادل 20 دينارًا للبيضة الواحدة.
- فائض الإنتاج: تنتج الجزائر سنويًا ما يفوق 10 ملايير بيضة، بينما لا يتجاوز الاستهلاك المحلي 7 ملايير بيضة.
السبب الرئيسي: قرار التصدير أم المضاربة؟
كشف رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن "ارتفاع أسعار البيض تزامن مع قرار الترخيص بالتصدير، رغم أن السوق المحلية كانت تعرف فائضًا كبيرًا في الإنتاج". وأضاف:
"نحن نثمن كل قرار يدعم المنتجين، بشرط ألا يكون على حساب القدرة الشرائية للمواطن. مع الأسف، لاحظنا ارتفاعًا يوميًا في الأسعار منذ صدور القرار، حيث أصبحت الصفيحة تباع بضعف سعرها السابق."
من جهتها، نددت المنظمات الحقوقية بهذا الارتفاع، معتبرة أنه لا يستند إلى مبررات اقتصادية حقيقية، بل هو مضاربة صريحة على حساب المستهلك.
من المسؤول عن هذه الأزمة؟
في ظل هذه الأزمة، تتبادل الأطراف المختلفة الاتهامات، حيث يبرر التجار الأسعار المرتفعة بأنهم اشتروا بسعر عالٍ، بينما يؤكد المنتجون أنهم باعوا بأسعار منخفضة، ليظل المستهلك هو الحلقة الأضعف والضحية الوحيدة لهذه الزيادات غير المبررة.
هل تتدخل الحكومة؟
في ظل غياب تعليق رسمي من السلطات، يبقى المستهلك الجزائري يترقب حلولًا عاجلة. يتوقع المراقبون أن تتخذ الحكومة إجراءات سريعة، قد تشمل تعليق قرار التصدير مؤقتًا، على غرار ما حدث سابقًا مع مادة البطاطس، لوضع حد لما يبدو أنه مضاربة غير مبررة على أحد أهم المواد الغذائية الأساسية للأسرة الجزائرية.
ضع تعليق يناسب فكرك وثقافتك