شغلت قضية المجرم المعروف باسم "هشام الوهراني" الرأي العام مؤخرًا، وذلك بعد انتشار مقاطع فيديو صادمة تُظهره وهو يعذّب أحد ضحاياه بعنف وباستخدام سلاح أبيض، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي تطور لافت، تمكن مجموعة من مواطني ولاية الشلف من إلقاء القبض على المتهم الذي كان فارًا من العدالة لعدة أيام. وقد أظهرت هذه العملية المدنية الشجاعة حسًا أمنيًا ومسؤولية مجتمعية كبيرة.
![]() |
| مواطنون يضبطون هشام الوهراني ويصرّون على الاحتكام للقانون |
رفض الانتقام.. انتصار للروح المدنية
ما يثير الإعجاب في هذه الحادثة هو رد فعل المواطنين أثناء القبض على الجاني، حيث وثّقت الفيديوهات مطالبتهم الصريحة بعدم الاعتداء عليه وتسليمه فورًا إلى مصالح الدرك الوطني. هذا الموقف يعكس وعيًا قانونيًا متقدمًا وروحًا مدنية عالية لدى المواطن الجزائري، الذي نبذ فكرة الانتقام الفردي وآثر الاحتكام إلى القانون والمؤسسات الشرعية.
حظيت هذه التصرفات بإشادة واسعة من المتابعين والناشطين، الذين رأوا فيها دليلًا على النضج المجتمعي وتكريسًا لثقافة احترام هيبة الدولة والقانون، خاصة في القضايا الحساسة التي تمسّ الأمن العام.
التحقيق مستمر لضمان سيادة القانون
من المقرر أن تستكمل الجهات القضائية تحقيقاتها مع الموقوف للكشف عن دوافع وخلفيات الجريمة، وضمان تطبيق العقوبات القانونية المستحقة.
بهذا، تحوّلت هذه الواقعة المأساوية إلى مناسبة لتسليط الضوء على وجه مضيء للمجتمع الجزائري؛ مجتمع متماسك يرفض الفوضى ويؤمن بأن استرداد العدالة لا يكون إلا عبر سيادة القانون لا عن طريق الثأر.

ضع تعليق يناسب فكرك وثقافتك