Blogarama - Blog Directory مشروع قانون تنظيم المواقع يثير الجدل:العقوبات في الجزائر Trendingsdz news| كل الأخبار أولًا بأول مشروع قانون تنظيم المواقع يثير الجدل:العقوبات في الجزائر
آخر الأخبار

مشروع قانون تنظيم المواقع يثير الجدل:العقوبات في الجزائر

أثار مقترح قانوني حديث مقترح ولا يزال يدرس ، يهدف إلى حجب المواقع والمنصات الإلكترونية ذات المحتوى الإباحي، عاصفة من الجدل في الأوساط التشريعية والاجتماعية. هذا المشروع، الذي يأتي في ظل التحديات المتزايدة للثورة الرقمية، يُعدّ أول مبادرة تشريعية عملية تسعى لوضع "جدار حماية رقمي" يتماشى مع القيم الدينية والعرفية للمجتمع، ويحمل في طياته بنوداً صارمة تشمل عقوبات بالحبس وغرامات مالية على المخالفين والمروجين.


مشروع قانون تنظيم المواقع  يثير الجدل:العقوبات في الجزائر
مشروع قانون لحجب المواقع الإباحية يثير الجدل الحبس والغرامة في مواجهة السيادة الرقمية وحماية الطفولة

جدار النار الأخلاقي: لماذا يُعد حجب المحتوى الإباحي أولوية تشريعية؟

لم يأتِ هذا المشروع من فراغ، بل هو استجابة مباشرة لدوافع اجتماعية وقانونية ملحة يراها مقترحوه ضرورية للحفاظ على كيان المجتمع الجزائري وأمنه المعلوماتي:

حماية الطفولة والمراهقة: الفئة الأكثر عرضة للخطر

أكدت الدراسات الاجتماعية والنفسية أن التعرض المفرط للمحتوى الإباحي، خاصة في فئة الأطفال والمراهقين، له تداعيات خطيرة. فقد ربط عرض الأسباب للمشروع بين هذا المحتوى وبين ظواهر سلبية مثل الإدمان، العزلة الاجتماعية، ضعف التحصيل الدراسي، بل وحتى التورط في الجرائم الإلكترونية والابتزاز. القانون الجديد يهدف في جوهره إلى سدّ هذه الثغرة لـ حماية الأطفال والمراهقين من مخاطر الشبكة.

تعزيز السيادة الرقمية ومواجهة الفراغ التشريعي

أشار أصحاب المقترح إلى أن غياب إطار قانوني واضح لحجب المواقع التي تخلّ بالآداب العامة يُضعف قدرة الدولة على تنظيم فضائها الرقمي. القانون الجديد يسعى لـ تعزيز الأمن السيبراني ووضع آليات تقنية وقانونية تُمكّن السلطات المختصة من حجب أي محتوى ضار، مما يرسخ مبدأ "السيادة الرقمية" للدولة على ترابها الافتراضي دون المساس بالحريات الأساسية للمستخدمين.

تفاصيل مشروع قانون حجب المواقع الإباحية: من الحظر إلى العقوبات

يتألف مشروع قانون حظر المحتوى الإباحي من عدد من المواد التي تحدد الأهداف، التعريفات، والإجراءات التنفيذية الصارمة:

  • التعريف الشامل: يُعرف القانون المواقع الإباحية بأنها كل موقع أو منصة إلكترونية تعرض محتوى جنسياً صريحاً أو مواد تخدش الحياء العام، سواء كانت محلية أو أجنبية، ويمكن الوصول إليها من داخل التراب الوطني.
  • الحجب الكلي والنهائي: ينص القانون على وضع إطار تشريعي يمكن الجهات المختصة من حجب المواقع الإباحية بصفة كلية ونهائية.

التدابير الإلزامية على مزودي خدمات الإنترنت ISPs

يلزم القانون مزوّدي خدمات الإنترنت شركات الاتصالات بالتنفيذ الفوري للحجب، ويجعلهم مسؤولين بشكل مباشر عن اتخاذ جميع التدابير التقنية اللازمة لتنفيذ القرار فور صدوره من الهيئة المختصة، مع وجوب تحديث أنظمة الحجب بشكل دوري لضمان فعاليتها واستدامتها.

عقوبات الحبس والغرامة: رسالة ردع للمخالفين والمروجين

تُعدّ هذه البنود الأكثر أهمية وردعاً في المقترح. فقد نصّ القانون على:

  1. عقوبة التسهيل والترويج: يعاقب كل من يسهّل أو يساهم في الوصول إلى المواقع الإباحية، أو يروج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة إلكترونية أخرى، بالحبس لمدة ستة أشهر.
  2. عقوبة الاختراق وتجاوز الحجب: تصل العقوبة إلى الحبس سنة كاملة لمن يستخدم أو يبتكر برامج تهدف إلى اختراق أو تجاوز أنظمة الحجب التقنية التي وضعتها الجهات المختصة.
  3. غرامات الشركات: تفرض غرامات مالية كبيرة على الشركات التي تخالف أحكام القانون أو تتقاعس عن تحديث أنظمة الحجب.

التحديات التقنية والقانونية: هل يمكن تجاوز الحجب بسهولة؟

على الرغم من صرامة القانون، يبقى التحدي التقني والقانوني قائماً. فلطالما أثبتت التقنية أنها سيف ذو حدين، وأن أي إجراء حجب حكومي يواجه تحديات أبرزها أدوات تجاوز الحجب.

ظاهرة الـ VPN: الصراع بين القانون والتقنية

تنتشر خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة VPN كأداة رئيسية لتجاوز الحجب الجغرافي والقانوني. وهنا، تبرز قيمة المادة التي تعاقب على ابتكار واستخدام برامج اختراق أنظمة الحجب، مما يضع المستخدمين أمام خيار صعب بين احترام القانون الوطني أو المخاطرة بعقوبة الحبس مقابل الوصول إلى محتوى محظور. هذه المادة تمثل محاولة تشريعية للسيطرة على أدوات التجاوز التي تهدد فاعلية القانون.

القانون الإباحي في ميزان الرأي العام: جدل الحرية والقيم

انقسم الرأي العام حول المشروع بين مؤيد يرى فيه ضرورة أخلاقية وحماية للمجتمع، وبين معارض يخشى من التضييق على الحريات الأساسية على الإنترنت. ومع ذلك، يؤكد مقترح القانون على أن الهدف يتركز على المحتوى الجنسي الصريح والمخل بالآداب العامة وفقاً للقيم المجتمعية، وليس على تقييد الحريات المشروعة.

تبقى الكرة في ملعب الهيئات التشريعية لمناقشة وإقرار هذا المشروع الذي يمثل خطوة متقدمة في تنظيم الفضاء الرقمي، مؤكداً أن السيادة الرقمية أصبحت لا تقل أهمية عن السيادة على الأرض.

المصدر: بناء على مبادرات تشريعية مقترحة وبيانات رسميةبرس.

تعليقات