اهلا بكم في موقعي موضوعنا اليوم حول مرض الشلل التلقيح والحماية
في عالم يواجه تحديات صحية متزايدة، يظل مرض الشلل الرخوي أحد الأمراض التي يمكن القضاء عليها تماماً من خلال التلقيح. في الجزائر، حيث تم الإعلان عن خلو البلاد من هذا المرض منذ عام 1994، يلعب التلقيح ضد مرض الشلل دوراً حاسماً في الحفاظ على هذا الإنجاز. كصحفي متخصص في الصحة العامة، أتابع عن كثب حملات التلقيح في الجزائر، وأرى كيف يحمي هذا البرنامج ملايين الأطفال من خطر الشلل الدائم. في هذا التقرير، نستعرض انتشار المرض تاريخياً، وكيف يعمل التلقيح في منع انتشاره، مع التركيز على الجهود الجزائرية.
![]() |
| تلقيح ضد مرض الشلل: كيف يحمي الأطفال من الانتشار والشلل الدائم |
مرض الشلل الرخوي، المعروف علمياً باسم البوليو، هو مرض فيروسي يسببه فيروس البوليو Poliovirus، ويؤثر بشكل أساسي على الأطفال تحت سن الخامسة. ينتقل الفيروس عبر الطريق الفموي-البرازي، أي من خلال الطعام أو الماء الملوث بالبراز المصاب. في معظم الحالات، يسبب أعراضاً خفيفة مثل الحمى والإرهاق، لكن في 1% من الإصابات، يهاجم الجهاز العصبي مسبباً شللاً رخواً في العضلات، وقد يؤدي إلى الوفاة إذا أثر على عضلات التنفس. وفقاً لمنظمة الصحة العالمية WHO، تم القضاء على الشلل البري في معظم العالم، لكن التلقيح ضد مرض الشلل هو السبيل الوحيد للوقاية الكاملة.
آلية انتقال الفيروس بين الأطفال
بناءً على الدراسات العلمية من منظمة الصحة العالمية WHO ومراكز السيطرة على الأمراض CDC، ينتقل فيروس الشلل الرخوي بشكل أساسي عبر الطريق الفموي-البرازي، حيث يفرز الفيروس في براز الشخص المصاب لأسابيع. الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بسبب عاداتهم في اللعب في أماكن ملوثة أو وضع الأشياء في أفواههم، مما يسهل دخول الفيروس إلى الجسم. بعد الابتلاع، يتكاثر الفيروس في الأمعاء، ثم ينتقل عبر الدم إلى الجهاز العصبي في الحالات الشديدة، مسبباً الشلل. الفترة الحضانة تتراوح من 3 إلى 35 يوماً، ويمكن أن ينتقل الفيروس أيضاً عبر الاتصال المباشر أو الرذاذ، لكن الطريق البرازي هو الأكثر شيوعاً بين الأطفال في المناطق ذات النظافة السيئة.
انتشار مرض الشلل في الجزائر
تاريخياً، شهدت الجزائر انتشاراً واسعاً لمرض الشلل الرخوي في السبعينيات والثمانينيات، حيث سجلت آلاف الحالات سنوياً. وفقاً لتقارير وزارة الصحة الجزائرية، كانت آخر حالة محلية في عام 1994، ومنذ ذلك الحين، لم تسجل أي حالة انتقال محلي. ومع ذلك، يظل الخطر قائماً بسبب الانتشار العالمي في بعض الدول المجاورة مثل باكستان وأفغانستان، حيث يمكن للسياح أو المهاجرين نقل الفيروس. في عام 2023، أجرت الجزائر حملات مراقبة مكثفة للكشف عن أي حالات مستوردة، مما يبرز أهمية التلقيح المستمر لمنع انتشار الشلل الرخوي.
أهمية التلقيح ضد مرض الشلل
التلقيح هو السلاح الأقوى ضد هذا المرض. يوجد نوعان رئيسيان من اللقاحات: لقاح سابين الفموي (OPV)، الذي يُعطى عبر الفم ويمنع الانتشار في المجتمع، ولقاح سالك المعطل (IPV)، الذي يُحقن ويوفر مناعة فردية قوية. في الجزائر، يُستخدم مزيج من الاثنين في برنامج التلقيح الوطني، حيث يُعطى الأطفال جرعات متعددة بدءاً من الولادة. هذا التلقيح يقلل من خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 99%، ويمنع انتقال الفيروس إلى الآخرين. كما أن التلقيح ضد مرض الشلل يحمي الأطفال من الشلل الدائم، الذي قد يؤدي إلى إعاقة مدى الحياة.
حملات التلقيح في الجزائر
تُعد الجزائر نموذجاً في المنطقة العربية لجهودها في مكافحة الشلل. منذ عام 1994، أطلقت وزارة الصحة حملات تلقيح دورية تغطي جميع الولايات، بمشاركة منظمة الصحة العالمية ويونيسف. في عام 2024، نفذت حملة أيام التلقيح الإضافية SIAs في عدة مناطق، حيث تم تلقيح أكثر من 10 ملايين طفل تحت سن 5 سنوات بلقاح سابين. هذه الحملات تستهدف المناطق النائية واللاجئين، وتساهم في الحفاظ على معدل تغطية يصل إلى 95%، وفقاً لتقارير WHO. التلقيح ضد مرض الشلل في الجزائر ليس مجرد إجراء طبي، بل جزء من التزام وطني بالصحة العامة.
التحديات والإنجازات
رغم النجاحات، تواجه الجزائر تحديات مثل نقص التمويل في بعض المناطق، وانتشار الشائعات حول اللقاحات التي تقلل من معدلات التلقيح. ومع ذلك، الإنجاز الأكبر هو خلو البلاد من المرض لأكثر من 30 عاماً، مما يجعلها مرشحة للحصول على شهادة القضاء الرسمية من WHO قريباً. التلقيح ضد مرض الشلل يعكس قوة التعاون الدولي والمحلي في مكافحة الأمراض.
شرح الكامل ولا تسألني.
أسئلة شائعة
هل التلقيح ضد مرض الشلل آمن؟ نعم، اللقاحات معتمدة عالمياً وتسبب آثاراً جانبية نادرة.
متى يبدأ التلقيح في الجزائر؟ من اليوم الأول للولادة.
ما هي أعراض الشلل الرخوي؟ حمى، شلل عضلي، وصعوبة في التنفس.
لماذا يستمر التلقيح رغم خلو الجزائر من المرض؟ لمنع الانتشار من الخارج.
خاتمة
في الختام، يظل التلقيح ضد مرض الشلل خط الدفاع الأول لحماية أجيالنا. في الجزائر، هذا البرنامج ليس مجرد حملة، بل قصة نجاح تلهم العالم. إذا كنت والداً، تأكد من تلقيح طفلك اليوم – فهو يحمي المستقبل.

ضع تعليق يناسب فكرك وثقافتك