الجزائر - خاص (اسم الموقع الافتراضي): أصدر البنك الدولي أحدث تقاريره الإخبارية لـ «أحدث المستجدات الاقتصادية في الجزائر، ربيع 2025»، والذي رسم صورة إيجابية ومُشجعة للاقتصاد الجزائري، مؤكداً تسجيل نمو مطّرد، مدفوعاً أساساً بأداء القطاعات غير الهيدروكربونية. وقد أقرّ تقرير البنك الدولي عن الجزائر 2025 بالجهود الإصلاحية العميقة التي تبذلها الحكومة، خاصةً ما يتعلق بـ مكافحة التضخم في الجزائر، وتحفيز الاستثمار خارج النفط والغاز. هذا التحليل الشامل لا يكتفي بعرض الأرقام، بل يضع خريطة طريق لضمان استدامة هذا الانتعاش.
![]() |
| تقرير البنك الدولي عن الجزائر 2025: انتعاش اقتصادي قوي |
1. قراءة شاملة لأرقام التقرير: أداء استثنائي لـ الجزائر الجديدة
أكد التقرير أن الاقتصاد الجزائري حافظ على ديناميكيته القوية خلال العام الماضي والنصف الأول من العام الجاري. فبينما كان التركيز ينصب تقليدياً على قطاع المحروقات، فإن المفاجأة كانت في قوة الدفع الجديدة.
1.1. النمو الاقتصادي: قوة الدفع من القطاعات غير الهيدروكربونية
أبرز التقرير نقطة قوة جوهرية تتركز في نمو قوي خارج المحروقات الجزائر، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً كبيراً، متجاوزاً التوقعات في بعض القطاعات الحيوية مثل الفلاحة والصناعة، وخصوصاً قطاع الخدمات والاستثمار العام النشط. هذا النمو يؤكد أن استراتيجية تنويع الاقتصاد بدأت تؤتي ثمارها على الأرض، وهو مؤشر صحي لتقليل التبعية لتقلبات أسعار النفط.
1.2. تحسن مؤشرات الماكرو: التضخم يتراجع والدخل يرتفع
في خطوة تعكس نجاح السياسات النقدية والمالية، أشار البنك الدولي إلى تراجع ملموس في معدل التضخم إلى مستويات 4.0%، في أدنى مستوى له منذ سنوات. هذه نقطة حاسمة في مكافحة التضخم في الجزائر، وتُترجم مباشرة إلى تحسن في القدرة الشرائية للمواطن. كما تم الإشادة بتطور الدخل القومي الإجمالي للفرد، وهو أساس لـ تصنيف الجزائر البنك الدولي الجديد.
2. التصنيف العالمي الجديد: الجزائر ضمن الشريحة العليا لـ...
يُعد التطور الأبرز هو التحسين الملحوظ في تصنيف الجزائر البنك الدولي، حيث تم تثبيتها ضمن الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل، بعدما انتقلت من الفئة الأدنى في السنوات السابقة. هذا التصنيف يضع الجزائر الدول متوسطة الدخل المرتفع، إلى جانب مجموعة محدودة من الدول الإفريقية. ويعكس هذا التقييم ثلاثة عوامل رئيسية:
- مراجعة شاملة: تحديث منهجيات احتساب الناتج المحلي الإجمالي.
- الاستقرار: مستوى أعلى من الاستقرار الاقتصادي والمؤسساتي.
- الاستقلالية: نجاح الجزائر في إرساء دعائم نمو قوي دون الحاجة إلى المساعدات الإنمائية الرسمية.
3. التحديات والإصلاحات المقترحة: خريطة طريق نحو النمو المستدام
لا يخلو التقرير من الإشارة إلى التحديات التي لا تزال قائمة، مقدماً في الوقت ذاته توصيات لضمان استمرار زخم النمو.
3.1. ترشيد الإنفاق العام وتحدي عجز الميزانية
رغم الأداء القوي، حذّر البنك الدولي من ارتفاع محتمل في عجز الميزانية والحساب الجاري في 2025، خاصة في ظل التوقعات ببعض التراجع في أسعار النفط العالمية. الأمر الذي يتطلب ترشيداً أكبر في الإنفاق العام وزيادة كفاءة التحصيل الضريبي خارج قطاع المحروقات.
3.2. تعزيز الإنتاجية وتنويع الصادرات
شدد التقرير على أهمية تعزيز الإنتاجية وتطوير البيئة الاستثمارية بشكل أكبر. وأشاد البنك بقانون الاستثمار لعام 2022 ودوره في تبسيط الإجراءات وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة في القطاعات الواعدة مثل الصناعات الكيميائية، النقل، والمعادن، والسيارات.
4. توقعات البنك الدولي: نظرة استشرافية لـ اقتصاد الجزائر 2025
ختاماً، أكد التقرير على أن الآفاق المستقبلية لـ اقتصاد الجزائر 2025 تبدو واعدة، مع توقعات بتحقيق معدل نمو إجمالي بنسبة 3.3%، مدفوعاً بتعافي إنتاج المحروقات واستمرار زخم القطاعات غير الاستخراجية. يبقى التحدي الرئيسي هو الحفاظ على مسار الإصلاحات الهيكلية والاستفادة القصوى من الإمكانيات الكبيرة للبلاد لتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في بلوغ ناتج محلي إجمالي بأكثر من 400 مليار دولار في المستقبل القريب.
الخلاصة والآفاق
إن تقرير البنك الدولي عن الجزائر 2025 يمثل شهادة دولية على نجاعة الإجراءات الاقتصادية المتخذة، ورسالة واضحة للمستثمرين حول العالم بوجود فرص حقيقية في "الجزائر الجديدة". نجاح الجزائر في تحقيق نمو قوي خارج المحروقات يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتسم بالاستقرار والتنويع الاقتصادي.
.jpeg)
ضع تعليق يناسب فكرك وثقافتك