حسب شهود ومصادر في عدة ولايات جزائرية، اليوم الخميس، شللًا شبه كامل في حركة النقل، عقب دخول إضراب مفتوح لشاحنات النقل والحافلات حيّز التنفيذ، تزامنًا مع الزيادة الجديدة في أسعار الوقود وتطبيق قانون المرور الجزائري الجديد، ما انعكس سلبًا على تنقل المواطنين وسير الحياة اليومية.
![]() |
| شلل شبه تام في حركة النقل بالجزائر بسبب إضراب الناقلين وقانون المرور الجديد |
شلل قطاع النقل وتعطّل الحياة اليومية
وبحسب عيان تسبب إضراب النقل في توقف شبه كلي للنقل العمومي، ما أدى إلى تعطّل المصالح العمومية والخاصة، وتأخر آلاف العمال والطلبة عن الالتحاق بأماكن عملهم ومؤسساتهم التعليمية، إلى جانب ارتباك الأسواق في عدة مناطق.
كما سُجلت ازدحامات خانقة بمحطات الوقود، نتيجة توقف السائقين وأصحاب الشاحنات عن العمل، ما زاد من معاناة المواطنين في ظل أزمة النقل.
أسباب الإضراب ومنضور القانون المرور الجديد
ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي، حسب مهنيي قطاع النقل، رفضًا لما وصفوه بـ قانون تجريم السائقين ومالكي شركات النقل، حيث اعتبر الناقلون أن قانون المرور الجديد:
- يحمّل السائق المسؤولية القانونية الكاملة
- يتجاهل ظروف العمل
- يفرض عقوبات قاسية بدل حلول تنظيمية واقعية
ووصف ناشطون هذه القرارات بأنها ارتجالية وغير مدروسة، مطالبين بـ تدخل عاجل من وزير النقل وفتح قنوات الحوار لوقف شلل قطاع النقل.
خلفيات قانون المرور الجزائري الجديد
وكان المجلس الشعبي الوطني قد صادق، يوم 24 ديسمبر الماضي، على مشروع قانون المرور الجديد، بحضور عدد من أعضاء الحكومة.
وأوضح وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل أن القانون يهدف إلى تعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث الخطيرة، عبر الموازنة بين الجانب الردعي والوقائي.
عقوبات وغرامات غير مسبوقة
ويتضمن قانون المرور الجديد عقوبات ردعية صارمة، قد تصل إلى 20 سنة سجن في الحالات الخطيرة، مع استحداث جرائم جديدة أبرزها تعريض حياة الغير للخطر.
كما أقر القانون نظامًا جديدًا للغرامات المرورية، قُسمت إلى أربع درجات تتراوح بين 4000 و13 ألف دينار جزائري.
وتشمل المخالفات المرورية:
- استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة
- السرعة المفرطة
- التجاوز الخطير
- عدم احترام حزام الأمان
- مخالفات الإشارات والإضاءة
ولأول مرة، أدرج القانون مخالفة رمي النفايات من المركبات، مع فرض غرامة مالية قدرها 6000 دينار جزائري.
مطالب بفتح حوار لتفادي التصعيد
و بحسب مصادر هنا وهناك أمام تصاعد الاحتجاجات وشلل حركة النقل، تتزايد الدعوات إلى إعادة النظر في قانون المرور، وفتح حوار جاد مع مهنيي النقل، بما يضمن السلامة المرورية ويحفظ حقوق السائقين والناقلين تفاديًا لمزيد من التصعيد.
.webp)
ضع تعليق يناسب فكرك وثقافتك